محمد بن مرتضى الكاشاني
1638
تفسير المعين
ع ، كيف خلقه اللّه ودبّره « 1 » . [ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 25 إلى 36 ] أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ( 25 ) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا ( 26 ) فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا ( 27 ) وَعِنَباً وَقَضْباً ( 28 ) وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً ( 29 ) وَحَدائِقَ غُلْباً ( 30 ) وَفاكِهَةً وَأَبًّا ( 31 ) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ( 32 ) فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ ( 33 ) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ( 34 ) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ( 35 ) وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ( 36 ) « أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا [ 25 ] ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا [ 26 ] فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا [ 27 ] وَعِنَباً وَقَضْباً [ 28 ] » : يعني : الرّطبة . ى ، القتّ . « وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا [ 29 ] وَحَدائِقَ غُلْباً [ 30 ] » : عظاما . « وَفاكِهَةً وَأَبًّا [ 23 ] » : م ، هو الكلأ والمرعى . « مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ [ 32 ] فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ [ 33 ] » : صيحة القيامة . « يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ [ 34 ] وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ [ 35 ] وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ [ 36 ] » « 2 » : لاشتغاله بشأنه ، وحذرا من مطالبتهم بما قصر في حقّهم .
--> ( 1 ) أقول : هذا تفسيره . وامّا تأويله ، فهو ما روي عن أبي جعفر - عليه السّلام - بعد ما سئل عن هذا - بقوله : قلت له : ما طعامه ؟ قال : علمه الّذي أخذه ممن يأخذه - من الكافي . ( 2 ) روي عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام انّ رجلا سأل أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : أخبرنا عن قوله اللّه تعالى : « يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ » . فقال : قابيل يفرّ من هابيل . والّذي يفرّ من أمّه ، موسى عليه السّلام . والّذي يفرّ من أبيه ، إبراهيم عليه السّلام . [ يعنى بالأب : المربى لا الوالد ] والّذي يفرّ من صاحبته ، لوط . والّذي يفرّ من ابنه ، نوح [ وابنه كنعان ] . قال الصّدوق رحمه اللّه : انّما يفرّ موسى من أمّه ، خشية أن يكون قصّر فيما يوجب عليه من